هاشم حسيني تهرانى

841

علوم العربية

رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ - 83 / 13 - 15 ، كلا الثانية تاكيد للاولى ، فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ - 89 / 15 - 17 ، نفى للمقول و نهى للقول . ثم ان كلا قد تاتى بمعنى الا الاستفتاحية لعدم استقامة معنى الكلام ان اخذت ردعا لما قبلها ، فما بعدها جملة مستانفة ايضا كما هو الشان فى حروف الاستفتاح و التنبيه نحو قوله تعالى : كَلَّا وَ الْقَمَرِ الخ - 74 / 32 ، كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَ تَذَرُونَ الْآخِرَةَ 75 / 20 - 21 ، كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى - 96 / 6 - 7 ، و قيل : ان كلا فى هذه المواضع بمعنى حقا ، و قيل : انها بمعنى نعم . 11 - غير و هو اسم مبهم مفهومه ، لازم اضافته ، متضمن معنى النفى ، و لا يتعرف بالاضافة الى المعرفة ، و قد مر منه ذكر فى مبحث الاضافة فى المقصد الثانى و ذكر فى مبحث ادوات الاستثناء ، و من احكامه انه يقع موقع حرف النفى فيعطى حكمه ، و ذلك فى موضعين . 1 - نحو قولهم : غير قائم الزيدان ، و هو بمنزلة ما قائم الزيدان ، فيكون غير قائم مبتدا وصفيا و الزيدان فاعل سد مسد الخبر على ما مر تفصيله فى المبحث الاول من المقصد الاول ، و لو لا ذلك لم يجز الا ان يقال : غير قائمين الزيدان ليكون الزيدان مبتدا مؤخرا و غير قائمين خبرا مقدما ، و من ذلك ما فى هذين البيتين . غير ما سوف على زمن * 1467 ينقضى بالهمّ و الحزن غير لاه عداك فاطّرح اللّهو * 1468 و لا تغترر بعارض سلم 2 - نحو قولهم : انا زيدا غير ضارب ، و هو بمنزلة انا زيدا لا اضرب ، و لولا ذلك لم يجز لان المضاف اليه يمتنع تقدمه على المضاف و كذا معموله ، و من ذلك